فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 4814

الشيخ صالح: نرجع لمحاورنا ، لأن هذه كما يجب أن يعلم أنا فسرتها في شريط أهل الله وخاصته ، وهذه مسألة إيمانية جليلة القدر ، وقد يكون أجواء البرنامج الشعري والأدبي فيما سلف لا تساعد على الجواب الإيماني ، لكننا على العموم نقول: الله نور ، ورسوله نور ، وكتابه ونور ، ودينهُ نور ، والطريق الذي أرشد إليه نور ، هذا مجمل ما قاله العلماء وقد نص عليه ابن القيم ، في بيان أوفى في قول الرب تبارك وتعالى (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ) سأنقلك أيها المبارك إلى مسألة خارج النص ، تفهم منه القضية إن شاء الله ، كان شوقي رحمه الله قد أعطي قدرة شعرية ، فيقول الشعر ، فإذا قال الشعر يأتي طه حسين كان من المعجبين بشوقي ، فيأتي عند أبيات ويقول:"إن تحليل هذه الأبيات وفرزها يُذهب هيبتها فالأحسن أن أيدي النقاد تكف عنها ـ معنى كلامه ـ وإبقائها على ما هي عليه ، كذلك كلام الله في كثير من آياته ولأمر ما قال السلف:"أمروها كما جاءت"فليس كل شيء في القرآن يفصل ، فإنما بعض القرآن تفسيره إمراره كما جاء ، ما يتعلق في أسماء الله وصفاته ،فالله من أسمائه"النور"ومنه هذه الآية فإن ما تبعثه في القلوب آية (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ) يختم الله الأمر بأن كل شيء بيده فقال جل وعلا: (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وأنت ترى من يسكن على مقربة من الحرمين كم أعاقته نفسه السيئة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت