فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 4814

والله ليس هناك شيء أعظم قطع من دخول الجنة ، لأن الدنيا ما جعلها الله جل وعلا دار جزاء ، فكل من تراه معاديا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما مآله إلى أن يموت فإذا مات ليس له إلا النار ، إن مات على كفره ، وكفى بذلك قطيعة ولهذا لابد أن تربط المسألة أخرويا ، فلا نقول أنها محصورة في الدنيا ، إن الله قدم بقوله: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) ثم إن الكوثر عقيدة أخروية فلا بد أن تربط آخر السورة بصدرها ، فعندما تريد أن تفهم الأبتر يجب أن تعرف الكوثر، فإذا عرفت أن العطية جاءت أخروية لا تجعل الأبتر بقطع الدنيا فقط ، وإنما هي قطع الآخرة .

أ. معمر: في دقيقتين يا شيخ أعود إلى مسألة قصار السور ، الأخ عارف على الموقع كان يقول بعض مدرسي حلقات التحفيظ ينتهج منهج يطلب رأيك ، يقول يطالبون الناشئة بأن يحفظوا قصار السور ثم بعد ذلك يبدؤوا من سورة البقرة ، الأخت شذى الأمل أكملت هذا السؤال تقول هل لكم من نصائح توجهونها لمن يتولى أمر هذه الحلقات فيما يتعلق بقصار السور.

الشيخ صالح: هو هناك نقطة ، الإخوة الفضلاء في جمعيات التحافيظ على خير عظيم جدا جدا، ولا يحتاجون مني إلى شهادة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"لكن لهم مرجعيتهم ، وأنا لا استطيع أن أتدخل لكن إن كان من باب رأي فعلهم أن يبدؤوا بقصار السور جيد لأن الإنسان يحتاج أن يكون في قلبه شيء من القرآن ويصلي به و يرغبه في الطاعة ، لكن ثمة سور أرى إرجاء حفظها في السنوات الأول .

أ.العمري: مثل .

الشيخ صالح: مثل سورة التحريم ، سورة الطلاق ، لأن الإنسان مما يساعده على الفظ فهم المعنى وهذه أشياء لا يفقهونها ، فيؤخر ويرجأ قليلا إلى حين ، أمثال هذه السور ، ويرشدون إلى سور ذات صبغة قصصية ، كالكهف ومريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت