موضوع حوارنا ,
شيخنا الفاضل قبل أن نقف مع العديد من الآيات كما قُلت في المقدمة لعلنا نؤصل للموضوع من بدايته من آيات الأحكام لعلها تتعلق يا شيخ بتفسير الفقهاء , كثير من المشاهدين يحتاج إلى بيان المراد بهذا التفسير والأثر الذي خلفه .
الشيخ صالح المغامسي: بسم الله الرحمن الرحيم ،، إن المحمود هو الله جل جلاله والمصلى والمسلم عليه محمد وآله ،،وبعد: فيدرك الجميع أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم إذا حلت بهم قضية يفيئون إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فيسألونه فيُجيبهم , فيكون في إجابته عليه الصلاة والسلام راحة لهم وبيانٌ للحق , ثم أنه عليه الصلاة والسلام لما قبض وجدت الصحابة رضي الله عنهم ذلك الجيل الأمثل والرعيل الأول وجدوا في القرآن ملاذا يلجئون إلى آياته في المسائل التي تتعلق بالأحكام فيقتبسون منها , وقلّما يكون هناك اختلاف اللهم إلا ما ظهر بعضه , مثلًا لما قرؤوا قول الله تبارك وتعالى { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وقال جل ذكره في آيات أخرى { وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } فاختلفوا لأن التساؤل مطروح , المرأة الحامل إذا توفي عنها زوجها هل تتربص أربعة أشهر وعشرا لآية البقرة أو تتربص إلى أن تضع حملها لقوله جل شأنه { وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } أو أنها تتربص لأبعد الأجلين , هذه بعض النزعات الفقهية ـ نزعات كلمة هنا مجازيًا ـ النزاعات الفقهية التي حصلت , هذا كله فتح باب الأفاق في آيات الأحكام ، ثم نشأت بعد ذلك المذاهب الأربعة ثم أراد أتباع أصحاب تلك المذاهب من باب أحيانً الاستزادة العلمية أحيانا من باب التعصب للمذهب وأحيانًا من باب تفريع الأحكام اللجوء إلى آيات الأحكام وإظهارها في مؤلفات لوحدها , هذا أصل منبع المسألة .