فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 4814

الشيخ صالح المغامسي: الصفا والمروة جبلان باتفاق الناس , هذان الجبلان كانا عليهما في الجاهلية قبل البعثة وبعد البعثة قبل دخول مكة في الفتح الإسلامي صنمان [ إساف ونائلة ] هذان إساف ونائلة وُضعتا بعد أن بدل الناس ملة إبراهيم ، أما في أيام خليل الله إبراهيم فأن هاجر عليها السلام سعت تبحث عن رزق لولدها بين الجبلين ، فالجبلان في قدر الله شعيرتان عظيمتان فلما جاء المشركون وغيروا تلك الملة ملة إبراهيم ووضعوا الصنمين عليهما ثم جاء الإسلام وأسلم المسلمون ودخلوا في دين الله بعضُ المسلمين خاصة من الأنصار تحرج أن يأتي الجبلين , لأنه كان يظن أن مُنتهى الأثر القديم المحكي عن الجبلين ينتهي إلى وضع أساف ونائلة , فأراد الله أن يبين أن وضع إساف ونائلة والتمسح بالأوثان آنذاك من أهل الإشراك لا يغير من الحقيقة التاريخية الشرعية وهي أن الجبلين الصفا والمروة من أعظم شعائر الله , فأنزل الله { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ } أي علمان شعيرتان عظيمتان يُتعبد الله عندهما بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عليهما ودعا طويلا فهما مكان عبادة , وقلنا مرارًا أن تعظيم الشعائر يُنظر للسنة كيف عظم النبي صلى الله عليه وسلم تلك الشعيرة فيقتفى فعظمها بالوقوف عليها واستقبال القبلة والتهليل والتكبير والدعاء والسعي بينهما صلوات الله وسلامه عليه ، المهم جدًا أن نريد أن نفقه مسألة مهمة بعض الفقهاء أخذ من الآية حكم السعي هل هو ركن هل هو واجب هل هو سنة ـ بعض طلبة العلم ـ الآية لا يفهم منها شيء , المقصود من الآية رفع ذلك الذي تعلق في الأذهان من أنه حرج ما يقع عند السعي بينهما , لكن الآية لم تبين مسألة هل السعي ركن أو واجب أو سنة وإنما هذا ينذر من أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله , فلهذا قال الله جل وعلا إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت