فهرس الكتاب
معمر العمري: نعود إلى محاورنا شيخنا الكريم يعني كما هو معلوم آيات الأحكام تعلقت بالعبادات وبغيرها من الأمور الأخرى سواء كانت فيما يتعلق بالأمور الاجتماعية أو في الأحوال الشخصية أو حتى ما يتعلق بهم جميعًا ,, نقف يا شيخ مع بداية سورة الطلاق يعني نحاول أن نشرح هذه , لكن قبل البداية ننظر نظرة عامة إلى نظرة الإسلام إلى العلاقة الزوجية واحترامه لهذه العلاقة .
الشيخ صالح المغامسي: سمى الله جل وعلا في القرآن النكاح والرباط الزوجي بالميثاق الغليظ قال سبحانه {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } وفي هذا دليل على أنه ينبغي على الزوج والزوجة أن يراعيا هذا الميثاق الغليظ وما أستحل به كل منهما الآخر بكلمة الله تبارك وتعالى وخاصة من قبل الزوج , كما إنه ينبغي على المرأة أن تكون راشدة عاقلة حكيمة لأن بعض النساء إذا رأين من أزواجهن صبرا مرة أو مرتين أو ثلاث ظنت أن ذلك ضعفا , والعاقل لا يدفع غريمة أو خصمه أو مناوئه لأن يتصرف تصرفًا يقدر عليه , تعلم أن الزوجة لم يعطها الله الطلاق بيدها وأعطاهُ الله جل وعلا للرجل , والمرأة إذا وقع طلاق ـ في الأصل ـ هي أكثر خسارة وأشد تضررا فالمرأة أحيانا يبلغ من جهلها ـ بعض النساء ـ أنها تظن أن صمت زوجها أو عدم رده المبالغ فيه صبره عليها أحيانا أنه ضعف تزداد فربما ضيقت عليه الأمر فلفظ بالطلاق غبنًا أو ردًا أو انفعالا أو عمدًا , بتريث فيقع ذلك الطلاق فتخسر أكثر مما يخسر الزوج ' لأن جرت العادة أن الرجل لو طلق يجد من يزوجه , في حين إن المرأة , الأعراف الاجتماعية تقيد زواج المطلقة إلى حد كبير , لكن إذا كان هناك تواصل وتراحم وعقل وحكمة في التعايش يبقى البيت الأسري .
معمر العمري: استهلال الآية يا شيخ بلفظ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ } مدلول هذا النداء .