فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 4814

على ما تختار فإن اخترت الرجعة تُشهد ، وإن اخترت الطلاق تُشهد ، فقال ربنا: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ) أي ما مضى من أحكام ومن تعليمات وآداب وشرائع علمناكم إياها (ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) التقوى مناط العمل بالأحكام ، كم من حافظ للمتون عالم بالأحكام قارئ للقرآن لا يعمل منها بشيء لكن من آمن بالله حقا ، وأدرك أن هناك يوما يلقى الله فيه ، ينفعه أن يتعظ بآيات الأحكام (ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ثم قال الله: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) هذه"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ"تعود على من ؟ تعود على الزوج والزوجة .

فالزوج إذا طلق طلاق السنة ، ولم يخرج المرأة من بيتها ، ثم أختار الرجعة أو الفراق ، فهو في كل الأحوال متق ، فيعوضه الله جل وعلا خيرا ويسدد سهمه ، ورأيه .

والمرأة إذا قبلت الطلاق ولم تخرج من البيت ولم تكتم ما في الرحم تقوى لله ، ثقي أيتها الأخت أن الله جل وعلا سيكتب لك الخير ، إما بأن يُصلح لك زوجك الذي طلقك وراجعك ، أو أن يوفقك لزوج خيرا منه .

العبرة مجمل ما تدل عليه الآيات أن هناك رغبات يتمناها كل عبد وعد الله بها والله لا سبيل إليها إلا بتقوى الله ،وإنك لن تغلب من عصى الله فيك بأعظم من أن تطيع الله فيه .

أ.معمر العمري: قبل أن نخرج من مسألة الطلاق ، ذكرت قبل قليل الإشهاد الكثير من الأسر يفرطون في هذه المسألة ، هل هي على الوجوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت