فهرس الكتاب
بقينا في الحيوانات:الأصل فيها الحل ، الله جل وعلا يقول: (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) جاءت السنة بتحريم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير . نأتي للآية إجمالا: إنما: تفيد الحصر ، عند النحويين إن: حرف ناسخ إذا دخلت عليها ما كفتها عن العمل وأفادت معنى الحصر ، فالمُحرم: الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله ، ما أهل به لغير الله: معروف وعلم أنه لا يراد به وجه الله ، وأما الدم: فمعروف لكنه مقيد بقوله جل وعلا: (أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا) ، وأما الميتة: ما مات حتف أنفه من الدواب ، من غير ذكاة شرعية ، وأما المحرم من ذي مخلب من السباع فهذا حتى لو ذكي .
ولحم الخنزير: لحم الخنزير حيوان جاء الشرع بتحريم الأكل منه .
أ.معمر العمري: لكن تحريمه يا شيخ لماذا قال"لحم خنزير"لم يقل تحريم الخنزير ؟
الشيخ صالح المغامسي: هذا إشكال ، فتح بابا لذلك قال بعض العلماء:"الشحم جائز"، يعني قليل لأن الآية قالوا نصت على لحم الخنزير، لكن أُجيب عن هذا: بأن اللغة تقول: إذا قلنا لحم يعني اللحم والشحم ، وإذا قلنا الشحم فلا يراد به إلا الشحم ، لكنني لا أحفظ وفق قراءتي دليل على هذا المعنى اللغوي ، أقرؤها في كتب الفقهاء لكنني لا أعلم أن هناك مصدر يشير إلى أن العرب إذا قالت لحم تريد اللحم والشحم ، وإذا قالت الشحم: لا تريد إلا الشحم ولا تريد اللحم .هذا لا أحفظ فيه شاهدا في كلام العرب ، لكن الفقهاء يقولونه قد يكون لديهم ما يستندون إليه .لكن قال بعض العلماء في قضية لحم الخنزير قال: إن المرغوب المطلوب أصل هو اللحم ، فجاء به النص على التغليب وعلى لأنه المقصود الأسمى الأول لمن يأكلون الخنزير ـ عياذا بالله ـ .