فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 4814

هدي الأنبياء البعد عن الكلفة في كل شيء حتى ونحن نعظ ليس لزاما أن تصرخ ؛ ليس لزاما أن تبكي ؛ ليس لزاما أن تستوعب الوقت كله فليكن الإنسان يتكلم بتلقائية يدعو الناس بعفويه ليس بعفويه علميه ، العلم لابد منه لكن بعفويه خطابيه أحيانًا بعض أناس يصرخون وليس أمامه إلا عشره أشخاص وقد بلغهم صوته فلا حاجه للصراخ ويكون الإنسان أحيانا لديه وسائل إيصال صوته قائمه بالواجب لا حاجه للصراخ

كان النبي صلى الله عليه وسلم ينذر الجيش هذا في طريقه الخطاب العام مع احتياطنا أن آنذاك لم يكن هناك وسائل إيصال صوت ،

لكن المقصود من ذلك جمله أن أنبياء الله لم يكونوا يتكلفون في أي شيء لا باستقبالهم لاضيافهم ،لا في دعوتهم إلى الناس ،،

حتى يقول ابن مسعود: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخللنا بالموعظة مخافة السأمه

حتى وهم يعظون والوعظ أعظم ما كلفوا به ،كانوا يتخللون الناس بعدا عن التكلف .

نحن نرى في الحج مثلا في المخيمات مع احترامنا للأجلاء القائمين عليها لا ينتهي شيخ حتى يبتدئ شيخ آخر وكأن الحج إنما شرع للسماع وليس هذا بصحيح

قد يقول بعض أهل الفضل لنا وهو يحاورنا:يا أخي الناس قلّ ما يجتمعون

يا أخي الناس لن يهتدوا بأعظم من هدي الله ورسله.

النبي عليه الصلاة والسلام حج معه أعراب قلمّا يجتمعون به ؛ ثلاث أو أربع خطب كلها في الحج ،الناس تحتاج إلى الراحة في الحج تتقوى على العبادة حتى تخرج لرمي الجمرات ، بعض النساء والرجال لتوه قادم من طواف الإفاضة الله اعلم كم مكث في الطريق مع الزحام فيريد أن يستريح هو داخل المخيم بماله فله حق على صاحب المخيم فإذا بالشيخ صالح يتكلم ثم الشيخ فلان ثم بالشيخ فلان يتكلم حتى منتصف الليل فمتى ينام هؤلاء ؟!!

لكن يأتي الناس يقول هذا حق أنت ترد الموعظة الله يقول (وَذَكِّرْ ) إيه ما قال الله وحدها"وذكّر"الحديث قيّد قال مخافة السأمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت