فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 4814

لا ينبغي لعاقل يعرف منهج الأنبياء أن يتحلى بها الأنبياء صادقون واضحون لا يريدون الأجر إلا من الرب تبارك وتعالى .

ثمة أمور تقوم بها الحياة لا بأس لكن الزيادة عليها والاستطالة فيها مخالف لمنهج أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم وهذا باب عظيم ولكن الوقت لا يسمح لي .

الحصافة والكمال العقلي: هذا مهم ؛ لماذا مهم جدا ؟؟

بعض غلاه الصوفية أساء إلى الدين إساءة عظيمه حتى فُهم الدين انه"دروشه"فلما كان أنبياء الله في القمة العلياء من العبادة والتقوى والبكاء فهم البعض أن أنبياء الله لا يحسنون قياده الناس وهذا خطاء عظيم ؛ الناس ارفع من فيهم علمائهم والأنبياء كانوا هم الذين يسوسون أممهم والنبي عليه الصلاة والسلام كان هو المفتى ورئيس الدولة والقاضي والملك وكل هذه الأمور لكنه اختار أن يكون عبدا ورسولًا ، الحصافة والعقل ينجم عنه التصرف .

يوسف عليه الصلاة السلام اختار الله له الطريقة التي يحفظ فيها بنيامين ( كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ) ولا يضير هذا بمقامه كنبيّ .

النمرود وإبراهيم عليه السلام مرر له واحده ليقع في الأخرى قال إبراهيم: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) قال النمرود (أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ) ، كيف تحيي وتميت ؟؟ قال: آتي باثنين رجل لا عليه شيء فأقتله فأمتّه ، ورجل حكم عليه بالقتل فأطلقه فأحييه .

ومعلوم أن إبراهيم يعلم أن هذه ليس من جنس الحياة والموت التي أرادها إبراهيم لكن قبِِِلها حتى يعطيه الأخرى قالـ إبراهيم: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ) ، قال الله (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت