فهرس الكتاب
نبينا صلى الله عليه وسلم في غزوه الحديبية عندما كانت الوفود بينه وبين قريش كانت البعوث والسفراء يتعددون بعثت له قريش سيد الأحابيش ، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن سيد الأحابيش هذا من قوم يعظمون الهدي والهدي كما وصفه الله (والْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) الهدي مع طول الطريق بين مكة والمدينة غضر- ضعف - لا مرعى مع شده النقل فلما قدم سيد الأحابيش من قوم يعظمون الهدي أطلق النبي صلى الله عليه وسلم الهدي ليراه من ؟؟ ليراه سيد الاحابيش فانقلبت الموازين عنده فعاد إلى قريش ينهاهم عن نهيهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل مكة فانتهز النبي تلك الفرصة وعمل بحصافة عقله ورجاحة رأيه عليه الصلاة والسلام.
المقصود أن لا يفهم أن أنبياء الله ورسله عباد زهاد فقط ؛ نعم عباد زهاد نعم لكنهم ذوي حصافة ذوي عقل ذوي رشد والذي يريد أن يتأسى بهم حقيقةً تأسيًا شاملًا في سيرتهم العطرة وأيامهم النظرة ، وقد اختصرت كثيرا مراعاة للوقت
الأستاذ معمر: جميل جدا يا شيخ صالح هذه المظاهر اغلبها في حال حياتهم ....
الشيخ صالح المغامسي: طبعًا إن أذنت لي مر معنا كيف التعامل في الأزمات وهذا ما وعدنا الشيخ حسين به ، نأخذ موقف:
العاقل الحصيف الرأي الإمام الحق ؛ ما تقوله الدهماء وراء ظهره ؛ ما تطالب به العامة هذا لا يقدم ولا يؤخر هم لو كانوا أهلا لما أصبحوا دهماء
( {قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ } الأعراف129)
قال موسى ( اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الأعراف128)