فهرس الكتاب
نقول جرت عادة الناس أنهم يتبعون أوائلهم والنبي صلى الله عليه وسلم أذن لأصحابه بالهجرة ، فالمهاجرون الأولون قُدر لهم أن ينزلوا ابتداء في هذه المنطقة المعروفة قديما بقباء ،كانت هناك داران في قبلة المسجد الآن ، طبعا قبلة المسجد جنوبية ، في قبلة المسجد كانت هناك داران هذه القبلة الجنوبية دار كلثوم ابن هدم - رضي الله عنه - ودار سعد ابن خيثمة ، سعد هذا كان أعزبا ، كان أعزب ، والديار كانت لبني عمرو ابن عوف ، جهة الشمال جهة مسجد الجمعة كان ديار سالم بني عوف ، هناك عمرو من بني عوف وهناك سالم من بني عوف ، من نزل من أوائل الصحابة نزل هنا فكان بدهي عندما يأتي صلى الله عليه وسلم أن ينزل في نفس المكان الذي نزل به قبله أصحابه - رضوان الله تعالى عليهم - والنبي صلى الله عليه وسلم على المشروع دخل قباء لثمان خلون من شهر ربيع الأول ، على غير رواية ابن إسحاق وإذا قلنا إنه دخل صلى الله عليه وسلم لثمان خلون من شهر ربيع الأول والأظهر عندنا والعلم عند الله أنه صلى الله عليه وسلم ولد لتسع خلون من ربيع الأول ويصبح في هذا دخوله يكون قد تم له صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول للسنة الأولى من الهجرة ثلاثة وخمسين عاما بالتمام والكمال ، ثلاثة وخمسين عاما يوم دخل المدينة على القول الراجح عندنا أنه ولد في التاسع من ربيع الأول ودخل المدينة في الثامن من ربيع الأول ، لما نزل صلى الله عليه وسلم كان معه أبوبكر الصديق - رضي الله عنه وأرضاه - فاستضافه كثوم ابن الهدم ، ثم كان صلى الله عليه وسلم يستقبل الناس في دار سعد ابن خيثمة من هنا جاء الاضطراب في الروايات التاريخية في هل هو نزل في دار كلثوم أو في دار سعد ابن خيثمة ؟ ثم أسس صلى الله عليه وسلم هذا المسجد المبارك لبني عمرو ابن عوف ، أسس هذا المسجد من هذه المنطقة لبني عمرو ابن عوف .
تركي الشهري: الصحابة لم يؤسسوا مسجدا ؟