فهرس الكتاب
وقال مالك - رحمه الله - وهو مالك وإذا ذكر العلماء فمالك النجم قال:"لا أؤتى بأحد يقول في القرآن وهو غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا"، فاتفقت أقوال الأئمة وهذا أصلا دل عليه القرآن فإن الله قال: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) فمن لم يفقه لغة العرب لا يحل له أن يقدم على أن يقول في القرآن وهو يفقد آلة عظيمة في فهم القرآن وهي العلم بلغة العرب ، من الأمثلة الواقعية على هذا ما ذكره الأئمة الكبار من قبل أن الله قال لنبيه نوح في القرآن:"حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ"فاختلفوا في معنى التنور:
? فمن العلماء من قال:"إن التنور من تنور الصبح إذا أضاء"،
? ومنهم من قال: أن التنور إذا انبجس الماء.
? ومنهم من قال: إن التنور أشرف الأرض وأعلاها .
? ومنهم من قال: إن التنور المخبز المعروف ، ومعلوم أن لغة العرب إذا قيل التنور إنه ينصرف إذا المخبز إلى ما يتخبز به
إلى الموقد الذي يخبز فيه ، فعلى هذا قال الطبري - رحمه الله - وهو إمام المفسرين المشهور قال:"فيجب هنا صرف"
كلام الله إلى المشهور من لغة العرب"، ولا نوجه الكلام إلا للأشهر والأعلى والمتعارف عليه من لغة العرب لأنه الله قال:"
(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) إذا هذا ثاني الشرائط .
تركي الشهري: قبل أن ندخل في الشرط الثالث ما هي حدود امتلاك الإنسان لفهم اللغة العربية ؟ هل هناك خطوط عمل إذا استطاع الإنسان أن يسيطر عليها لفهم العربية .