فهرس الكتاب
"لو لم نكن على حق لما أذن الله لأهل الإسلام أن يتزوجوا منا"فأنزل الله: (وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) إن هذه القضية متاع دنيوي ولا علاقة لها بالآخرة والعلم عند الله .
تركي الشهري: طيب يا شيخ نأتي الآن الآية الثالثة ، النموذج الثالث يعني جزاكم الله خير لعلنا نأخذ شيء يناسب يعني نعود كذلك إلى منتهى الحلقة و بدايتها كنا نتحدث عن هذا المسجد المبارك قباء ، هل ثمة آية قرآنية فيها قصة اجتماعية لها ارتباط بمسجد قباء ؟
الشيخ صالح: هي لها ارتباط إذا قارنها بالسنة ، فالسنة جاء فيها في البخاري أ ن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو ابن عوف الذي تكلمنا عنه في الأول ليصلح بينهم وهي القصة التي حصل فيها أن أبى بكر - رضي الله عنه - صلى بالناس ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم و أبوبكر يصلي بالناس فصلى بهم فتأخر أبوبكر ، أما الآية فالله يقول:
(لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ) نجواهم تعود إلى عموم الناس ، أي أن المساراة بين الناس والأحاديث أكثرها أغاليط وخوض في محرم لا ينبغي لأهل الإسلام أن يتلبسوا بها ، ثم استثنى ربنا فقال: (إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ) والصدقة أول ما تنصرف تنصرف إلى إعطاء المال لذوي الحاجات ، وقال بعض العلماء: ربما يندرج فيها التسبيح والتهليل لقوله صلى الله عليه وسلم: ( وكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة ) لكن الأولى صرفها على المعنى اللغوي والشرعي في الأظهر وهو مسألة أنها تنصرف إلى الصدقة المعروفة مصارف الزكاة أو الصدقة العامة وقد جاء فلي فضلها:
( تطفئ غضب الرب ) كما أننا نحن الآن مقبلون على فصل الشتاء .
تركي الشهري: نحن في وسط فصل الشتاء .