فهرس الكتاب
الشيخ صالح: إذا أنت لي على ما طلبت سنذكر فوائد سريعة ما يتناسب مع الوقت تبين لنا كيف أن الله وفق هذا الشيخ لأن يقوله ، مثلا الإمام مالك ، نقل عنه أنه كان يحب الموز ، الموز الفاكهة المعروفة فسأل عن هذا لم هذا يا أباعبد الله؟ قال: إنه أشبه الفاكهة بثمار الجنة ، قيل كيف عرفت ؟ ، قال: إن الله يقول {أُكُلُهَا دَآئِمٌ} يعني أكل الجنة دائم ، قال: والموز فاكهة لا تكاد تفقدها ، لا في الصيف ولا في الشتاء ، ليست موسمية ، فهذا ربط جميل جدا موفق مع أن القضية يسيرة لا يتعلق بها حلال ولا حرام ، لذلك لا نتعرض للأحكام هنا ، لكن نتكلم قضية كيف أن الإنسان حتى لما تمر عليه آية مثل هذا كيف يربطها بالواقع ، الله جل وعلا قال: أظن هذه قالها البقاعي في الدرر أو غيره أنا لا أنسب القول إلى قائله لأن هذا لا يعنيني باهتمام الذي أريد أن أقوله لما ذكروا قصة الفتى الذي كان ساقيا للملك وأراد أن يعرض الرؤيا على يوسف ، قال: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} لما قال"لَّعَلِّي"؟ جعل لنفسه خط رجعة لأنه قد يكون تأويل الرؤيا من يوسف أمر غير مقبول عند الملك ، الآن الناس ما تدري ما تأويلها فربما قال يوسف تأويلا لا يرتضيه ذلك الملك ، ملك مصر ، فلا يمكن ذلك الفتى أن يغامر بروحه ويخبر الملك بتعبير الرؤيا ، وهو ينتظر أولا ما التعبير قبل أن أحمله إلى الملك ، {لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} هنا قد تقول تعبير لا يمكن أن أواجه الملك به فلا داعي لأن أقوله ، فجعل لنفسه مخرجا .