فهرس الكتاب
التسبيح في القرآن: فمعلوم أن التسبيح ألفاظه كلمة استأثر الله بها نقل السيوطي رحمة الله تعالى عليه في معترك الأقران عن الكرماني في متشابه القرآن نقل كلاما جيدا:
"قال إن التسبيح كلمة استأثر الله بعلمها فجاء ترتيبها في فواتح السور في المصحف على التالي:"
•جاء الله بالمصدر في الإسراء {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} لأن المصدر هو الأصل .
•ثم جاء تبارك وتعالى في سورة الحديد وما بعدها بالفعل الماضي {سَبَّحَ لِلَّهِ} لأن الماضي أسبق الفعلين .
•ثم جاء تبارك وتعالى في التغابن والجمعة جاء بها بالفعل المضارع بعد أن جاء في الحديد بالفعل الماضي .
•ثم ختم بالفعل الأمر في سورة سبح {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}
نحن نقرأ القرآن لكننا لم نصل إلى مرحلة أن نفقه كما فقه هؤلاء الأكابر ، هذه بعض ما قاله المفسرون يعني تناسب الوقت الذي نحن فيه .
أ.معمر: جميل جدا شيخنا قبل أن نختم الحلقة بقي معي ثلاث دقائق ، والآن موسم سياحة أترك لك سياحة لغوية وأدبية تختم بها اللقاء .
الشيخ صالح: أولا الإخوة السائلون أخرجوا الموضوع خرج عن يدنا ، ما كنت أود أن يكون اللقاء بهذه الصورة ، لكن بقي أن نذكر مثلا قضية القراءة في الأوائل حتى في الأدب قال الفرزدق:
وهب القصائد للنوابغ إذ مضوا** وأبو يزيد وذو القروح و جرولُ
ويقصد أن اطلاعه على ما دونه الأكابر أورثه علما ، فالنوابغ قصد النابغة الذبياني ، والنابغة الجعدي والنابغة الشيباني، وهؤلاء الأول منهم صاحب المعلقة المشهورة:
يا دار مية بالعلياء في السند **
والثاني أبو ليلى الصحابي المعروف ، والثالث أقل منها شهرة .
وأبو يزيد قصد المخبل السعدي ، وذو القروح هو امرؤ القيس حامل لواء الشعر في جهنم ، يقولون عنه أنه أول من وقف واستوقف وبكى واستبكى وسمي بذي القروح لأنه لبس حلة يقال أن ملك قيصر أهداه إياها وهي مسمومة فنشأة الجراح فيه .