فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 4814

ثم بدا لسليمان أن يرى مزيد فضل الله عليه فقال لمن حوله: { أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } عرش من ؟ عرش بلقيس { قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } فاختصم عنده اثنان قال الله: { قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ } لديه قوة لكن ليس لديه علم { أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ } أي لا تكاد تنتهي من هذا المجلس الذي أنت فيه إلا و عرش بلقيس عندك { وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ** قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ } و هذا أسرع ، لكنه هذا في غالب الظن عندي و العلم عند الله: أنه جني أوتي علما , فجمع بين القوة العلمية و القوة الجسدية , و العلم عند الله.

{ فَلَمَّا رَآهُ} أي رأى سليمان العرش { مُسْتَقِرًّا عِندَهُ } نسب الفضل إلى الله , كذلك المؤمن النقي التقي إذا رأى النعمة في نفسه , في ماله , في ولده , في أهله , في أي شيء حوله نسبها إلى ربه جل و علا { قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي} لأي شيء ؟ { لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ } فأنت الذي تدخل الجنة إذا شكرت

{ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } فالله جل و علا لا تنفعه طاعة طائع و لا تضره معصية عاص و لا يبلغ مبعته قول قائل , تنزه عن الصاحبة و الولد , تقدس فلم يلد و لم يولد و لم يكن له كفؤا أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت