فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 4814

أيها الإخوة المباركون ا لقاء متجدد من برنامجكم (لطائف المعارف) وعنوان حلقة هذا اليوم {أصحاب الكهف} ونحن نعلم أن ثمة سورة عظيمة من سور القرآن الكريم هي سورة (الكهف) وهذه السورة هي السورة الوسطى التي افتتحها الله جل وعلا بحمده فقد افتتح الله جل وعلا بحمده سورة [ الفاتحة والأنعام وبعد ذلك بعد سورة الكهف فتح الله جل وعلا بحمده سورتي سبأ وفاطر] لكننا سننيخ المطايا هنا عند خبر واحد من تلك السورة ألا وهو قصة أصحاب الكهف ونحن هنا نحاول أن نعرج على لطائف كثيرة معرفية ,إيمانية ,تاريخية ،اجتماعية تربوية من قول الله تبارك وتعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} إن التفصيل بعد الإجمال أسلوب ظاهر في كلام الله جل وعلا فالله جل وعلا يخبر هنا جملة أن مجمل خبر أصحاب الكهف أنهم فتية أي أنهم في سن تحمل في طياتها القوة والفتوة رُزقوا إيمانا وزادهم الله جل وعلا هدى على الإيمان الفطري الذي كانوا قد رزقوه من قبل ، نشؤوا في قوم كفار اجتمع أمرهم على معارضة قومهم في عبادتهم لغير الله جل وعلا لكن المرء في مسيرته إلى ربه تبارك وتعالى في سيرورته إلى أخراه ما أفقره إلى أن يعينه ربه جل وعلا على طاعته ولهذا قال الله جل وعلا {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وهنا يقول ربنا: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا} فهم وإن كانوا مؤمنين بالله جل وعلا حقًا إلا أنهم ما أفقرهم إلى رحمة ربهم ، والربط على القلب أسلوب قرآني ذكره الله حتى في خبر أم موسى يقول الله: {لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} فالإنسان إذا افتقر إلى ربه جل وعلا وازدلف إليه وتضرع إليه تبارك وتعالى أن يربط على قلبه في أمور عديدة خاصة عندما يخشى الإنسان على نفسه الضعف أو أنه يُعرض لفتنة أو يُعرّض لمحنة أو لهلكة يكون بذلك قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت