فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 4814

فهؤلاء الفتية الموسومون قرآنيًا بزيادة الهدى { قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} إذن..ما قضيتنا اليوم قضيتنا نحن الجوع الذي نحن فيه-أي أصحاب الكهف- { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} أحيانًا يمر معك أيها المبارك أن المفسرين يختلفون في المعنى ؛ وذلك لأن النظرة المفتاح الذي ينظرون إليه يختلف فإذا اختلف الباب الذي ولجوا منه لا بد أن يختلف المشهد الذي يرونه فبعض العلماء نظر إلى أن كلمة (أزكى) هنا بمعنى الطهر والنقاء فذهبوا إلى وصف أولئك الفتية بالورع والخوف على أنفسهم في الدين ، وآخرون نظروا إلى أن معنى (أزكى) هنا بمعنى النماء والزيادة والترف ففهموا أن هؤلاء الفتية أبناء ملوك أبناء أثرياء أبناء أغنياء ليسوا بقليلي الحظ في مجتمعهم وهذا المفتاح يهون عليك أن تتقبل خلافات المفسرين في كثير من القضايا { أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} حصل لهم ذلك ثم تبين للناس بعد أمور وأمور نجم منها معرفة أن هؤلاء القوم كانوا قد ضرب الله على آذانهم في الكهف سنين عددا فنجم عن ذلك تقديس الذوات وهو المنهي عنه شرعا {قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا} وهو ما أراد القرآن أن يحذرنا منه لأن السنة حاكمة ومبينة للقرآن فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعن من جعلوا قبور أنبيائهم مساجد..

هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده وإلا في قصة أصحاب الكهف معان زاخرة لم يعن الوقت على أكثر من هذا ،، نسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على محمد وعلى آله...

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت