فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 4814

من طريف ما يُروى في هذا المقام وهو طريف من جهة أن الحجاج قالها وغير طريف في أنها عبارات قاسية جدًا تنمّ عن جفاء وكبر عياذًا بالله هذا الخبر مفاده:"أن الحجاج بن يوسف قال قبل أن يدخل الكوفة أو بعد أن دخلها قال: ثمة رجال أربعة لو أدركتهم لقتلتهم للكبر الذي في أنفسهم -وقائل هذا الحجاج- ولهذا قلت أنا أن هذا الموضوع من هذا الجانب طريف يقول الحجاج قيل له من أيها الأمير؟ قال: -سمى الأشخاص- ونحن لا علاقة لنا بالتسمية بقدر أن يهمنا هنا أن نذكر الحدث الذي من أجله بنا الحجاج على أنهم متكبرون قال: إن أحدهم صعد المنبر فخطب خطبة بليغة فقال له أحد الحاضرين: كثّر الله من أمثالك - أي عجبًا وفرحًا وإعجابًا بخطبة هذا الرجل- ماذا قال هذا المتكبر عياذا بالله؟!! قال لمن قال له كثر الله من أمثالك قال عياذا بالله -وناقل الكفر ليس بكافر-:لقد كلّفت ربك شططا كأنه يقول محال على الله صعب على الله أن يخلق مثلي وهذا والعياذ بالله كفر واضح كفر محض، آخر جاءته امرأة وهو واقف على قارعة الطريق والمرأة أضلّت طريقا فجاءت تسأله قبل أن تسأله هي لا تعرفه وإن كان وجيها في قومه سيدًا في رهطه، قالت له: يا عبد الله أين طريق كذا وكذا؟؟ ماذا قال لها؟! قال: ألمثلي يُقال يا عبدالله ؟! فهو استكبر أن يُنادى بهذا اللفظ مع أن الناس كلهم عبيد مقهورون لله من حيث الجملة والمؤمنون عباد له جل وعلا مع كونهم عبيد والله يقول: (لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ) وحتى من يستنكف أن يكون عبدًا لله هو عبد لله شاء أم أبى قال الله جل وعلا: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت