فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 4814

يقول العلماء في الاستنباط هنا إن جبريل ومحمدًا عليهما الصلاة والسلام أفضل من الخازن من خازن السماء الدنيا أفضل من ذلك الملك لكن الأدب في الاستئذان مهم فالإنسان له حق في ملكه وسلطانه إن يُستأذن عليه ويُطلب إذنه ولو كان الداخل عليه أفضل منه فإن جبريل ومحمد عليهما السلام أفضل من ذلك الخازن لكنهما استأذنا ، لقي - صلى الله عليه وسلم - في السماء الاولى في السماء الدنيا رجل هذا الرجل عن يمينه أسودة وعن شماله أسودة إذا رأى جهة اليمين ضحك وإذا رأى جهة الشمال بكى وهو لا يعرفه فقال - صلى الله عليه وسلم - يسأل جبريل: من هذا يا جبريل؟ قال هذا أبوك آدم فسلّم آدم على نبينا - صلى الله عليه وسلم - وقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح ، ثم عُرج به إلى السماء الثانية فإذا بذوي خاله يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم فرحبا به قائلين: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، ثم عُرج به إلى السماء الثالثة فراى أخاه يوسف وإذا به يوسف قد أُعطي شطر الحُسن عندما نقول شطر الحُسن أي نصف الحُسن أي نصف للحسن؟ الله جل و علا خلق آدم بيديه فلا أحد أبهى منظرًا من آدم لأن الله خلقه بيده فيوسف عليه الصلاة والسلام على الشطر على النصف من جمال أبيه آدم هذا الذي نعتقده على التحقيق والعلم عند الله ، ثم عُرج به إلى السماء الرابعة فرأى أخاه إدريس وكلٌ من يوسف وإدريس رحب به قائلًا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، ثم أتى السماء الخامسة فرأى أخاه هارون فرحب به كإخوته ثم أتى السماء السادسة فإذا أخوه موسى فرحب به قائلا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم لما جاوزه بكى موسى قيل له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي لأن غلامًا بُعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي وقد قالها موسى غبطة والتنافس في الخير محمود والله جل وعلا يقول: (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) ، ثم أتى السماء السابعة فوجد رجلًا قد أسند ظهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت