فهرس الكتاب
إلى البيت المعمور قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما رأيت أحدًا أشبه بصاحبكم منه ولا منه بصاحبكم ، قلت: من هذا يا جبريل؟) قال: هذا أبوك إبراهيم فسلّم عليه لكن إبراهيم ما ذا قال؟! قال كما قال آدم: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح ؛لأنه - صلى الله عليه وسلم - من ذرية إبراهيم فهو أبو الأنبياء عليهم السلام جميعا ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - تجاوز سدرة المنتهى وقد قال العلماء إن سدرة المنتهى إليها ينتهي ما يصعد من الأرض ما يعرج من الأرض جاوزها - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل إلى مستوىً يسمع فيه صرير الأقلام هناك كلمه ربه وناجاه وقربه وأدناه في تلك الرحلة رأى - صلى الله عليه وسلم - جبريل على هيأته التي خلقه الله تعالى عليها قال الله: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) وقد أظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - في رحلة المعراج أدبًا جما ولهذا قال الله: (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) وأنه - صلى الله عليه وسلم - في تلك الرحلة المباركة لم يلتفت ميمنة ولا ميسرة تأدُّبا مع ربه حيث أقامه الله يقيم عليه الصلاة والسلام فرض الله عليه في ذلك الموضع الجليل والمكان العظيم الصلوات خمسين صلاةً في اليوم والليلة في أوبته قابل موسى كأن الله أراد أن يرحمنا بموسى وأخبره موسى أنه بلى الناس قبله وأن أمته لا تطيق هذا فما زال - صلى الله عليه وسلم - يراجع ربه حتى استحيا فاختصم عنده - صلى الله عليه وسلم - أمران: حياؤه من ربه ، وشفقته على أمته فاختار الحياء مع ربه وقال لأخيه موسى: ( إنني استحييت من كثرة مراجعة ربي ) فإذا بمنادي ينادي جاءه منادي أن أمضيت فريضتي وأنني كتبت لهم أجر خمسين صلاة فهي خمس صلوات في اليوم والليلة بأجر خمسين صلاة رحمةً من الله وفضلًا علينا وإكرامًا لنبينا - صلى الله عليه وسلم - عاد - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته على مرقده ، أصبح خرج على الملأ من قريش على غير عادة تنحّى جاءه أبو جهل (