المقارنة في نفسي شيء ما بين مقام التكليم الذي أعطيه موسى ومابين مقام المعراج الذي أعطيه نبينا - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن موسى عليه السلام عندما أعطي مقام التكليم طمع في مقام الرؤيا فقال: (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي) أما نبينا - صلى الله عليه وسلم - فقال إنه لم يطلب من الله شيئا قالوا هذا معنى (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) فهو أكمل أدبا ، ومن من نص على هذا من العلماء (ابن القيم) رحمة الله تعالى عليه ، والذي يعنينا أن الأنبياء عليهم الصلاة جميعًا ذروة من أدب الجم والخلق العظيم وليس هذا محل اختلاف بين المسلمين لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا إجماع من الأمة أفضل أولئك النبيين أدبا وأعظمهم تقوى وأجلهم شرفا وأكرمهم مقاما صلوات الله وسلامه عليه وقد مر معنا في لقاءات سلفت أن الإسراء والمعراج حدث عظيم استشعره شعراء الإسلام وذكروه كثيرا في شعرهم ومما قالوه في ذلك:
يا أيها المسرى به شرفا إلى *** ما لا تنال الشمس والجوزاء
يتساءلون وأنت أطهر هيكل *** بالروح أم بالهيكل الإسراء
بهما سموت مطهرين كلاهما *** روح وروحانية وبهاء
هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده حول الحديث عن الإسراء والمعراج ،،، وصلى الله على محمد وعلى آله
والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته