فهرس الكتاب
الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، والصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف، والصلاة في المسجد الأقصى من العلماء من أخذ بحديث أن الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة، لكن هذا الحديث في سنده بعض الضعف، وأصح منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الخبر الصحيح مما رواه الحاكم وصححه وهو صحيح الإسناد"خرج على الصحابة وهم يتذاكرون أي الصلاة أفضل في المسجد النبوي أم في المسجد الأقصى فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحدّث عن المسجد الأقصى قال: ( لنعم المصلى هو- أي المسجد الأقصى- وصلاة في مسجدي هذا -أي المسجد النبوي- بأربع صلوات فيه) تدرك - أيها المبارك- أن هذا المسجد المبارك شهد أحداثا عظامًا من أعظمها بلا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه، وخطب الجمعة على منبره، وتلقى الصحابة من نبيهم - صلى الله عليه وسلم - العظات المحمدية والآيات القرآنية تقول إحدى الصحابيات: [ لم أحفظ سورة (ق) إلا من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كثرة ما يرددها على منبره -أي في خطبة الجمعة-] وصلى بهم - صلى الله عليه وسلم - سنيّ عمره التي قضاها في المدينة إمامًا في ذلك الموضع الشريف، ثم صلى أبو بكر و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي بين أظهرهم أيام مرضه عليه الصلاة والسلام، وكانت آخر صلاة صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلاها الصحابة والنبي عليه الصلاة والسلام حي هي صلاة الفجر، وعمر - رضي الله عنهم - تولى الخلافة بعد وفاة أبي بكر فصلى بالناس في نفس البقعة المحمدية التي كان يصلي فيها نبينا - صلى الله عليه وسلم - إمامًا وفيها طُعن، كان يقرأ - رضي الله عنهم - بسورة يوسف، فجاء أبو لؤلؤة المجوسي فطعنه، فقيل له يا أمير المؤمنين ألا نحملك إلى دارك؟ فقال: [ لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة] وبقي يصلي يشخجب دمًا حتى انتهت الصلاة صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعتين خفيفتين ثم حُمل - رضي الله عنهم - إلى بيته."