فهرس الكتاب
موضع الشاهد هذه أحداث عظام وقعت في ذلك المسجد المبارك مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
المسلمون خلفاء وعامة اعتنوا عظيم العناية بهذا المسجد، فوسعه عثمان ووسعه من قبله عمر ووسعه الوليد بن عبد الملك أمر عامله على المدينة عمر بن عبد العزيز أن يوسعه وهو الذي أدخل فيه حجرات أمهات المؤمنين وفي هذا العهد الميمون دولة ( آل سعود) -أدام الله توفيقهم- عُني بالمسجد عناية عظيمة، إذا جئت المسجد أيها المبارك الآن وخرجت منه من جهة الغرب في الشمال الغربي ستلحظ قطعة أرض بها نخل وزرع غير مبنية مع أن البناء عن يمينها وشمالها وجميع جهاتها -إلا الجهة التي تستقبل بها هذا الموضع الحرم- هذا مكتوب عليه إذا رأيته [سقيفة بني ساعدة] ، وبني ساعدة بطن من الخزرج يُنسبون إلى جد لهم يقال له ساعدة لم يسكن المدينة، في هذه السقيفة بويع للصديق - رضي الله عنهم - في الواقعة الشهيرة عندما اجتمع الأوس والخزرج بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحضر الاجتماع بعد ذلك أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ونجم عن ذلك الاجتماع المبارك مبايعة الصديق بالخلافة، المقصود أن موضع سقيفة بني ساعدة باقٍ إلى اليوم لم يتغير في الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي الشريف.