فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 4814

هذا المسجد كذلك التوسعة أوصلته إلى القبر الشريف وإلا القبر ما وُضع في المسجد، بمعنى أن الصحابة لم يدفنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد حتى يحتج علينا محتج فيقول: يجوز دفن الموتى في المساجد، ولا يحتج علينا محتج أنه يجوز أن نبني مسجدًا على قبر كل ذلك باطل، لا يُدفن أحد في مسجد، ولا نبني مسجدًا على قبر إنما غاية الأمر في حادثة المسجد النبوي أن المسجد النبوي من جهة الشرق عمد الوليد إلى توسعته فوصلت التوسعة إلى أن بلغت حجرات أمهات المؤمنين لأنها كانت قريبة جدًا من المسجد، ونحن نعلم أن الوليد لم يُوفق في هذا لكن هذا قد مضى بقدر الله، لكن ليس فيه حجة لأحد أن يبني مسجدًا على قبر أو أن يدفن ميتًا في مسجد فهذا كله لا أصل له شرعًا الموتى يُدفنون في المقابر، والمساجد تُبنى على أرضٍ فضاء ليست مقابر أصلًا بل إن الصلاة في المقبرة لا تجوز اللهم إلا أن تكون صلاة على ميت لم يصلي عليه كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبر تلك المرأة العجوز التي كانت تقوم المسجد، هذا المسجد النبوي حررنا أن الصلاة فيه بألف صلاة، لكن كذلك يذهب جمهور العلماء إلى أن الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة في المسجد المحيط بالكعبة وفي أي مكان من مكة فمساجد مكة سواء في الأجر، فمن صلى عند جمهور العلماء في مسجد مثلًا في (جرول) - حي من أحياء مكة- فلو صلى إنسان في مسجد في جرول عند جمهور العلماء مائة ألف صلاة كمن صلى في المسجد الذي محيط بالكعبة المعروف بالمسجد الحرام، في حين أنهم -أي العلماء- متفقون على أن الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، أما الصلاة في غير المسجد النبوي فليست إلا بسبع وعشرين درجة شأنها شأن سائر الصلوات وهذا من الفوارق ما بين مسجد المدينة ومسجد مكة، أما الساحات المحيطة بالحرم فلأنها مسورة ولها أبواب فإن الصلاة فيها كالصلاة في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت