ينتسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول في الخبر الصحيح: ( المهدي مني. أجلا الجبهة أقنى الأنف يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا) فقهنا من هذا أن الله جل وعلا قبل قيام الساعة يُخرج رجلًا من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على يده يكون خير عظيم ونصر عميم لكننا قبل أن نشرع في قضية تحديد أوصافه الخَلْقية -وقد حُدد بعضها- ينبغي أن نهتم بقضية فكرة الناس عن المهدي الناس المنتسبون للإسلام سواءً المنتسبون حقيقةً والذين يمثلونه حقًا وهم أهل السنة أو غيرهم ممن ينتسب إليه اختلفوا في قضية المهدي مع اتفاقهم على خروج رجل من آل البيت الشيعة يقولون: إن المهدي من ذرية الحسين وهو عند الشيعة الاثني عشرية هو آخر الأئمة الاثنا عشرية عندهم واسمه عندهم محمد بن الحسن العسكري من ذرية الحسين ويقولون إنه حاضر في الأمصار غائب عن الأبصار دخل سرداب [سرّ من رأى] وينتظرون خروجه ليملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا. فرقة أخرى ممن يُطلق عليهم شيعة من حيث الجملة لكنهم ليسوا من الاثنى عشرية وهم ما كانوا يسمَّون - ولا أدري إن كان بقي منهم أحد في زماننا- يسمون: الكيسانية وهؤلاء يقولون إنه من ذرية علي - رضي الله عنهم - لكنه رابع الأسباط ويقول (كُثيّر عزة) وهو شاعر أموي معروف وسمي بكثير عزة لتعلقه بامرأة يُقال لها عزة وله فيها قصائد مشهورة ، الذي يعنينا أن هذا الرجل كان يؤمن بهذا المذهب ويؤمن بهذا المبدأ وهو القائل:
ألا إن الأئمة من قريش *** حماة الدين أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه *** هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر -يقصد الحسن- *وسبط غيبته الكربلاء -يقصد الحسين
وسبط لا يذوق الموت حتى *** يقود الخير يقدمها اللواء