فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 4814

-يقصد محمد بن الحنفية- محمد بن علي أما ابن الحنفية نسبة إلى أمه أي أن أمه ليست فاطمة الزهراء، الذي يعنينا هذا فكرة أو نظرة تنظر إلى المهدي .

أما أهل السنة -سلك الله بي وبكم سبيلهم-: فيرون أن المهدي رجل من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه من ذرية الحسن فهو فاطمي من جهة أمه ثم إلى جده - صلى الله عليه وسلم - وعلوي من جهة أبيه يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا فيتحقق فيه خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - . ما قلته في الأول من أن الإنسان يجب أن يفهم القضية في سياقها الصحيح، الغيب لا يعني أن نأتي به أو نزدلف إلى إحضاره، فما أخبر الله أو رسوله عنه سيقع لا محالة ولا حاجة إلى أن نستقدمه أو نسعى لاستقدامه-هذا واحد- الأمر الثاني: وهو أنه شخصيات عبر التاريخ الإسلامي تمسكت بهذا الاسم وسمعنا عن بعض خلفاء بني العباس ومن جاء بعدهم يتسمى باسم قريب من هذا كلهم يريد أن يكون هو المهدي ولن يكون إلا من أخبر الله أو من قدّر الله أنه سيكون فهو شخص واحد ، فليست القضية قضية أن يتسمى الإنسان بالمهدي حتى يكون مهديًا هذا محال فالله قد قدّر في الأزل وأخبر جل وعلا على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن رجلًا من آل بيته سيكون وآل البيت كثيرون لكن..هذا يقع بقدر الله لا يحتاج الإنسان إلى أن يتقمصه فالمهدي شاء أم أبى سيخرج بقدر الله تبارك وتعالى وبما يلهمه الله تعالى إياه وقد قلت إن التاريخ الإسلامي شهد أشخاصًا كثيرين تقمصوا هذا الأمر محاولةً أن يكونوا المهدي وقطعًا لم يكونوا لأن الله جعله في شخص واحد ولم يحن الوقت المحدد لخروجه الذي أنبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه جملةً لا تفصيلا هذا أمر ثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت