الأمر الثالث: أن خروج أو نزول عيسى بن مريم - عليه السلام - في الغالب يكون في زمن المهدي فالذي يظهر من سياق النصوص الشرعية أن الدجال يخرج في زمن المهدي فيقاتله المهدي وتكون هناك أشبه بالملحمة في بيت المقدس فينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فيقتل الدجال لكن عيسى في الغالب يصر على أن يتقدم المهدي يصلي بالناس وأنا لا أقول في الغالب على أن عيسى سيصلي أو لا يصلي..لا لكن في الغالب أنه المهدي أما كون عيسى لن يصلي فهذا ثبت في الأحاديث الصحيحة الصريحة عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - . الملحظ المهم في هذا الأمر الغيبي...كله أن الناس في زماننا ما بين واقع مشهود يشاهدون الضيم الذي تعانيه الأمة وحالة الانكسار جلية ظاهرة في تاريخ الأمة في عصرنا إلا في بعض المواطن وفي نفس الوقت يسمعون عن غيب موعود أي أن الأمة ما بين خطوتين الواقع المشهود والغيب المنشود ، فالواقع المشهود قد لا يساعد الكثيرين على التفاؤل وهذا خطأٌ فيهم ، والغيب المنشود يُظهر أن الأمة ستعلو وهذا وعد من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته بل وعد من الله (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) فانقسم الناس في هذا الأمر إلى ثلاثة أقسام:
* قسم يقول لا حاجة للسعي لا حاجة للبذل لا حاجة للعطاء لا حاجة للتربية؛ لأن الأمة لا محالة ستنتصر هذا وعد فيريدون منا أن نركن إلى الكسل وهذا محال ومطلب غير صحيح و فقه غير مستقيم.
*آخرون يقولون لا نريد أن نؤمن بهذا الغيب كله لا تحدثونا عن المهدي لا تحدثونا عن الوعد لا تحدثونا عن عيسى بن مريم إن هذا يجعلنا لا نعمل لأننا سنتّكل كما اتّكل الأولون ولهذا أرادوا أن يردّوا تلك الأحاديث حتى لا يصيب الناس نوع من التفضيل وهذا خلاف الحق؛ إذن هذه البشارات يجب أن تزرع فينا التفاؤل...إذن ما الحق؟؟