فهرس الكتاب
شبه نفسه برجل عنده فسيل -صغار النخل- وهو يزرعه ويكد في سقيه يريد منه أن يعمر لكن الرجل مات وبقي الفسيل حيًا ثم كبر فيصور حاله. بعد أن مات أخرج تلميذه للناس ما ألفه سيبويه وهو كتاب ( الكتاب) وهذا الكتاب طاف صناع النحو حوله ولقب - أي الكاتب- (بقرآن النحو) وقد ضمنه سيبوبه دررًا حتى إنه لما عُرض على بعض مشايخه لأن سيبويه مات قبل شيوخه لأنه مات صغيرًا ونسب كثيرًا مما قاله للخليل بن أحمد كما سيأتي. فقال بعض الناس إن سيبويه يكذب على الخليفة فقالوها ليونس - أحد شيوخه- فقال ما أظن هذا الغلام - هذا قد مات سيبويه- إلا قد كذب على الخليفة قالوا له الطلاب - أي قالوا ليونس: وقد نقل عنك قال: أروني ماذا نقل فلما أروه ما كتب سيبويه أقر له بالعلم والمعرفة وأنه حقًا قد أملى عليه ذلك. المقصود من ذلك أن سيبويه أخرج للناس هذا الكتاب الذي بز به سيبويه من سبقه ولم يستطع أحد بعده أن يدركه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.