فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 4814

اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ { هذه لا النافية للجنس ومعنى الآية: لا إله معبود بحق إلا الله وإلا الآلهة التي تُعبد من غير الله كثيرة في الأرض لكن كما قال القرشيون: } أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا { لكن لا معبود بحق إلا الله } اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ { والحي اسم من أسماء الله جل وعلا الحسنى وحياة ربنا تبارك وتعالى صفة ذاتية لازمة له فهو حي حياة لم يسبقها عدم ولا يلحقها زوال أما قول ربنا جل وعلا } الْقَيُّومُ { فإنه تبارك وتعالى كل أحدٍ غيره مفتقر إليه وهو جل وعلا قائم على كل نفس قائم على كل أحد وهو تبارك وتعالى استغنى بحمده عن كل أحد وافتقر كل أحد إليه جل وعلا } اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ { قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام بيده القسط يخفضه ويرفعه حجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) } لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ هذه الام لام الملكية المطلقة والله جل وعلا جعل الملك صوري وملك حقيقي الملك الحقيقي له وحده تبارك وتعالى دون سواه أما ما نملكه اليوم ما ملّكنا الله جل وعلا إياه من أمر عظيم أو أمر حقير فلا يلبث أن يُنزع منا أو ننزع منه فيرد الخلائق على ربهم في ساحة العرض الأكبر وليس معهم شيء وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: (حفاة عراة غرلًا بهمًا) بهمًا أي غير ممولين ومن هن تفقه القرآن في قول الله جل وعلا: (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) وقول الرب تبارك وتعالى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا * الْمُلْكُ -أي الملك الحقيقي- يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) فالذي أفادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت