فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 4814

اللام هنا أن الملك المطلق له تبارك وتعالى فالخلق كلهم عبيد مقهورون له لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ { وذُكرت (ما) وإن كانت لغير العاقل من باب التغليب لأن غير العقلاء أكثر من العقلاء في المخلوقات } لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ { ثم قال الله: } مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ { وهذا أسلوب استفهامي إنكاري أي لا أحد يشفع عنده جل وعلا إلا بإذنه وهذا أحد شرطي الشفاعة } يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء { يعلم الله جل وعلا ما قد كان ويعلم جل وعلا ما يكون ويعلم جل وعلا ما سيكون ويعلم تبارك وتعالى ما لم يكن لو كان كيف يكون } يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ { أي خلقه } بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء { وقد مر معنا في قصة الخضر وموسى أنه لما ركبا في تلك السفينة من غيرمنزل من غير أجرة قبل أن تحدث تلك الحوادث العظام التي رآها موسى مع الخضر جاء طائر فنقر بمنقاره في البحر نقرتين أو ثلاث ثم مضى فقال الخضر لموسى معلمًا ومرشدًا: (ما بلغ علمي وعلمك من علم الله إلا كما أخذ هذا الطائر من البحر ) والله ربنا يقول هنا:} وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء { فلا يمكن لأحد أن يأتي بعلم من جيبه والملائكة قالت بين يدي ربها جل وعلا: } سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ { } وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء { فعلم الرسل علم الملائكة إنما بما علمهم الله جل وعلا ولهذا العاقل من انتهى إلى حدود علمه وسنقف إن شاء الله تعالى في لقاء منفرد عن قول الله تبارك وتعالى: } وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ لكننا هنا ننيخ المطايا عند قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت