فهرس الكتاب
الله جل وعلا: وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء { فالإنسان لا سيبل له إلا ما علمه الرب تبارك وتعالى والله يقول: } وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا { والنبي - صلى الله عليه وسلم - على رفيع قدره وجليل مكانته كان يُسأل فكان لا يعرف الجواب لأن الله لم يأذن بتعليمه بعد في ذلك الموقف فيسأل جبريل فيخبره جبريل فيخبر - صلى الله عليه وسلم - بناءً على تعليم جبريل له أصحابه بما كان قال ربنا بعد ذلك: } وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ { اختلف في معنى الكرسي فقيل: هو موضع القدمين للرب تبارك وتعالى وهذا منحى المفسرين الذين تغلب عليهم الصناعة الحديثية وبعض العلماء فسر الكرسي بمعنى العلم وهذا اختاره ابن جرير الطبري رحمة الله تعالى عليهم وبعض أهل الفضل من العلماء يتجنب أو يحتاط لنفسه فلا يصل إلى أن يُأوِّل في هذه الآية ، والذي ينقدح في القلب ينقدح في الذهن أن الله جل وعلا يعظم شأنه يخبر عن عظيم ذاته العلية هذا الذي ينقدح في قلب كل مؤمن ابتداءً وهو الغاية المقصودة من القرآن جملة } وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ { ثم قال ربنا } وَلاَ يَؤُودُهُ { أي لا يعجزه تبارك وتعالى } حِفْظُهُمَا { حفظ ماذا؟ حفظ السماوات الأرض وكل المخلوقات إنما هي بين السماوات والأرض } وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ { أي جل وعلا } الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ { هذان اسمان من أسمائه الحسنى تبارك وتعالى وهو جل وعلا له علو القهر وعلو الذات وله تبارك وتعالى علو المكان وهو العظيم جل وعلا الذي لا يبلغ عظمته أحد كائن من كان ثم قال الله جل وعلا بعد أن ذكر هذه الآية العظيمة التي هي أفضل آيات القرآن فقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أبي بن كعب - رضي الله عنهم -: (أي آية في القرآن أعظم؟) قال: قلت: يا رسول الله } اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ