فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 4814

الطاهرة التي معه وجه فاطمة وعلي والحسن والحسين قالت النصارى بعضها لبعض: (إن هذه الوجوه لو سألت الله أن يزيل الجبال لأزالها) فامتنعوا عن المباهلة قال الله: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} فخرجوا من عنده من المدينة واتفقوا معه على صلح وعلى أن يبعثوا له بكذا وكذا مما اتفق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع هؤلاء القوم والرهط من النصارى ، هذه الآية أيها المبارك لها فوائد لها دلائل من أعظم ذلك: فضيلة هؤلاء الأربعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه أنه جلّل -أي غطى- الحسن والحسين وفاطمة وعليًا بكساء وقال: (اللهم هؤلاء آل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) فآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم مقام عظيم ، وأهل السنة سلك الله بنا وبكم سبيلهم لا يغلون فيهم ولا يجفون عنهم وهذا هو المنهج الحق ، لكن ليس كل الناس من يدعي هذا فمن الناس من يدعي أنه من أهل السنة أو هو من أهل السنة حقا لكن فيه جفاء لآل البيت ، ومن الناس من يغلو فيهم ودين الله بين الجافي عنه والمغالي فيه ، و (أحمد بن حنبل) رحمة الله تعالى عليه الإمام المعروف فقهيًا وسنيًا رابع الأئمة الأربعة ظهورا جلده المعتصم وآذاه ، والمعتصم من ذرية العباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك كان يقول: (عفا الله عني وعن المعتصم وجعلت المعتصم في حل) فيقال له: لمَ تفعل ذلك يا أبا عبد الله؟ قال: (إني لأستحيي من الله أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة وبيني وبين أحد أبناء عمومته خصومة) ولا ريب أن أبناء العمومة من آل بيت رسول الله لكنهم ليسو في منزلة علي وفاطمة والحسن والحسين فهؤلاء آل بيت رسول الله - صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت