فهرس الكتاب
وسلم - ، وقد ثبت في المسند أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الليل فسقى الحسن ثم سقى الحسين -يعني كلاهما يستسقي- وانظر: هذا رأس الملة وإمام الأمة - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك لا يستنكف ولا يستكبر أن يسقي هذين الصغيرين عندما يقوما في الليل عطشى فسقاهما فتنبهت أمهما فاطمة وكانت حجرة علي وفاطمة قريبة من حجرة عائشة فقال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة: (إنك وهذين -وأشار إلى الحسن والحسين- وهذا الراقد -وأشار إلى علي- وأنا -يقصد نفسه- لفي مقام واحد يوم القيامة) وهذا كله أيها المبارك يدل على فضيلة آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما يأتي الحديث هنا عن (عيسى ابن مريم) عليه السلام: عيسى ابن مريم ما اختلف الناس منذ قديم الدهر في أحد كما اختلفوا في (عيسى ابن مريم) اليهود: زعمت أنها قتلته وتخلصت منه ، والنصارى تزعم أنه قُتل وصُلب لكنه ابن الله ، والمسلمون -وهذا الحق- يقولون هذا عبد الله ورسوله قال الله جل وعلا عن اليهود: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ** وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ** بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} إذًا..