فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 4814

المدلجي نظر في قدمي أسامة وزيد فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض) فكان هذا أمام الناس تطمينًا له - صلى الله عليه وسلم - وإلا عليه الصلاة والسلام كان يعلم أن أسامة ابن لزيد ، هؤلاء أي أسامة بن زيد وزيد بن حارثة من أعظم من أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في حق أسامة: (اللهم إني أحبه فأحبه) ونحن نعلم وربما بلغك أيها المبارك أنه في حجة الوداع والنبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن ينفر من عرفة إلى مزدلفة وهو على ناقته وأهل الموقف ينتظرون أن يبدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يتبعوه وأنه لا يمكن أن ينفروا قبل إمامهم عليه الصلاة والسلام وهو عليه الصلاة والسلام كأنه ينتظر فانتظر الناس ماذا ينتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء أسامة بن زيد أسود نحيل خفيف ظريف رضي الله عنه وأرضاه فركب ناقة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وضمه من الخلف ثم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الدابة أن تمضي فأردفه من عرفة إلى مزدلفة وفي الطريق نزل - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ ولم يصلي فذكره أسامة بالصلاة فقال - صلى الله عليه وسلم -: (الصلاة أمامك) أي في مزدلفة جمع تأخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت