فهرس الكتاب
الأكرم): ليس المقصود منها المفاضلة ... ، والعلماء يقولون: بيان أن كرم الله لا منتهى له وهذا لا يجادل فيه أحد ومن كرم الله عليك أيها النبي فإن الله سيرعاك و سيجعلك قادرا على أن تتلو كتابه ، وقد قال الله عن كتابه هذا { فإنما يسرناه بلسانك } ، فكأن القرآن ميسر بلسان نبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بعد أن كان النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يراه شاقا عليه ..، ويجيب النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ الملك) ما أنا بقارئ) فيجيب الملك: { اقرأ وربك الأكرم ** الذي علم بالقلم ** علم الإنسان ما لم يعلم} .
قوله تعالى: { الذي علم بالقلم }
* ( القلم ) أحد أربعة خلقها الله بيده:
1ـ القلم ، 2- جنة عدن ، 3 ـ أدم ـ - عليه السلام - ـ ، 4- كتابة الألواح لموسى ـ - عليه السلام - ـ ومنه قوله تعالى: {وكتبنا له الألواح } ....
و ( القلم ) في حد ذاته آله ليست مهيأة في ذاتها للتعليم ، لكن الله جعلها سبيل لتعلم بنى أدم فقال جل ذكره: {علم الإنسان ما لم يعلم } اختلف في معنى الإنسان هنا
1ـ البعض يقول: أدم وحجتهم قول الله ـ - عز وجل - ـ: ( وعلم أدم الأسماء كلها) .
2ـ وقال آخرون: أن المقصود بالإنسان هنا النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ دليلهم قوله تعالى: ( وعلمك ما لم تكن تعلم) .
3ـ وقال آخرون: جنس الإنسان ... وهو الصحيح فالألف واللام في الإنسان للاستغراق أي لجنس الإنسان .
* إذًا هذه هي الفواتح الخمس أول ما نزلت من العلق وما إن أكملها الملك وتلاها الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إلا وقد نزل من الجبل يرجف فؤاده إلى بيت خديجة . إلاّ أن هناك رأي آخر ، لأن حديث جابر في البخاري: ( أن أول ما نزل المدثر) لكن استقر للعلماء بعد النظر في الأدلة أن أول ما نزل من القرآن الفواتح الخمس للعلق .