فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 4814

ثم بين ـ سبحانه ـ أنه مهما كان قولهم فإن القرآن حق ، وأنه تذكرة فقال تعالى: { كلا إنه تذكرة ** فمن شاء ذكره } ...

ثم ذكر الله ـ تعالى ـ مشيئته الشرعية والقدرية... فقال سبحانه: { وما يذكرون إلا أن يشاء الله } فأثبت لهم المشيئة {فمن شاء ذكره} ...

ثم قيدها بمشيئته { وما يذكرون إلا أن يشاء الله}

{ هو أهل التقوى وأهل المغفرة }

* كل مطلوب لا يطلب إلا بحول الله , وكل مرهوب لا يدفع إلا بحول الله .. ولهذا عظمت كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله ) ...، لأن بها يعلم العبد أنه لا حول ولا قوة له ولا طور إلا بالله ...

ولقد كررت كلمة ( أهل ) هنا ...

وذلك لأن ( أهل ) الأولى غير ( أهل ) الثانية ...

* ففي الأولى { أهل التقوى } الله ـ - عز وجل - ـ أهل لأن يتقى ... بمعنى أنه لازم على الخلق أن يتقوا ربهم دون سواه ، فلا يوجد معبود بحق إلاّ الله ...

* أما الثانية { أهل المغفرة } فليس لزاما على الله ـ - عز وجل - ـ أن يغفر لكل أحد...

فلذلك فرّق الله ـ - عز وجل - ـ بينهما ولم يعطف مباشرة ...

فـ { أهل التقوى } يجعلك تجنح إلى ربك فتعبده دون غيره

و { أهل المغفرة } يجعلك تجنح إلى ربك فتطمع فيه بأن يعينك على تقواه...

** هذا ما تيسر إيراده وتهيأ قوله... بلغنا الله وإياكم من الخير فوق ما نؤمل, وصرف الله عنا وعنكم من السوء فوق ما نخاف ونحذر... هذا والله أعز وأعلى وأعلم , وصلى الله على محمد وآله وصحبه...

تم بحمد الله وتوفيقه

فوائد من سورة ( القلم )

بسم الله الرحمن الرحيم

1ـ سورة ( ن والقلم ) من أوائل ما أنزل من سور القرآن ....

2ـ قيل إنها نزلت بعد فواتح ( اقرأ ) وقيل إنها نزلت بعد ( المدثر )

* ويميل الشيخ إلى أنها نزلت بعد المدثر ـ والعلم عند الله ـ *

3 ـ في بعض المصاحف تكتب ( ن ) وبعض أهل العلم يسميها ( القلم ) والأكمل تكتب ( ن والقلم ) بهذا ورد الأثر الصحيح ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت