فهرس الكتاب
ثم بين ـ سبحانه ـ أنه مهما كان قولهم فإن القرآن حق ، وأنه تذكرة فقال تعالى: { كلا إنه تذكرة ** فمن شاء ذكره } ...
ثم ذكر الله ـ تعالى ـ مشيئته الشرعية والقدرية... فقال سبحانه: { وما يذكرون إلا أن يشاء الله } فأثبت لهم المشيئة {فمن شاء ذكره} ...
ثم قيدها بمشيئته { وما يذكرون إلا أن يشاء الله}
{ هو أهل التقوى وأهل المغفرة }
* كل مطلوب لا يطلب إلا بحول الله , وكل مرهوب لا يدفع إلا بحول الله .. ولهذا عظمت كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله ) ...، لأن بها يعلم العبد أنه لا حول ولا قوة له ولا طور إلا بالله ...
ولقد كررت كلمة ( أهل ) هنا ...
وذلك لأن ( أهل ) الأولى غير ( أهل ) الثانية ...
* ففي الأولى { أهل التقوى } الله ـ - عز وجل - ـ أهل لأن يتقى ... بمعنى أنه لازم على الخلق أن يتقوا ربهم دون سواه ، فلا يوجد معبود بحق إلاّ الله ...
* أما الثانية { أهل المغفرة } فليس لزاما على الله ـ - عز وجل - ـ أن يغفر لكل أحد...
فلذلك فرّق الله ـ - عز وجل - ـ بينهما ولم يعطف مباشرة ...
فـ { أهل التقوى } يجعلك تجنح إلى ربك فتعبده دون غيره
و { أهل المغفرة } يجعلك تجنح إلى ربك فتطمع فيه بأن يعينك على تقواه...
** هذا ما تيسر إيراده وتهيأ قوله... بلغنا الله وإياكم من الخير فوق ما نؤمل, وصرف الله عنا وعنكم من السوء فوق ما نخاف ونحذر... هذا والله أعز وأعلى وأعلم , وصلى الله على محمد وآله وصحبه...
تم بحمد الله وتوفيقه
فوائد من سورة ( القلم )
بسم الله الرحمن الرحيم
1ـ سورة ( ن والقلم ) من أوائل ما أنزل من سور القرآن ....
2ـ قيل إنها نزلت بعد فواتح ( اقرأ ) وقيل إنها نزلت بعد ( المدثر )
* ويميل الشيخ إلى أنها نزلت بعد المدثر ـ والعلم عند الله ـ *
3 ـ في بعض المصاحف تكتب ( ن ) وبعض أهل العلم يسميها ( القلم ) والأكمل تكتب ( ن والقلم ) بهذا ورد الأثر الصحيح ....