فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 4814

* الجواب *: أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في ميزان حسناته كل من آمن من أمته ، فما أدى أحد عبادة إلا وللنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ مثلها من الحظ لأنه كان السبب الذي جعله الله في إيمان أمته كلها ، ولأنه لا تخلوا الأمة ساعة من ليل أو نهار ممن يصلى على نبيه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وهذا حق ، لأن المؤذن لا ينقطع ولا يعقل أن يخلو ممن يردد مع المؤذن ويصلي على النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ...

* لكن يبقى اعتراض وهو أنه سيأتي على الناس زمان يبقى شرار خلق الله الذين لا يعبدون الله أصلًا ، وبهذا الحالة لا يكون هناك أحد يصلي على النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولا يوجد أحد يعمل عملًا صالحًا نقول يكتب للنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أجره ؟!

لكن تُحمل الآية عموما التي جاءت في المؤمنين وقضية بقاء الإسلام كلها إلى قرب قيام الساعة وبهذا يتضح المعنى ويستقيم ...

16ـ ما من خُلق ٍ مفرق ومبثوث في الأنبياء إلا ومجموع ٌ عند النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ، لأن الله قال: { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} ولا ريب أن النبي اقتدى ، فجمع ما كان عند الأنبياء من خُلق مبثوث وفضائل متنوعة إلى ذاته ، وهذا من رحمة الله به ، ولا ينبغي أن تحمل الآية على ما يسمى بالسجايا الكريمة والأخلاق العظيمة ، وإن كان تحمل بصورة جزئية فلا ينبغي حصرها في التعامل الفردي مع الناس ، وإنما أعظم الخلق هو التأدب مع الله ، والتوحيد أعظم الأخلاق ، لأنه أي خير يرجى في رجل يشرك مع الله ، وإنما الخلق مفهومه الواسع الأدب مع الله والأدب مع الخلق ، والأدب مع الله أسه الأول والذروة منه ألا يشرك مع الله ، وقد قال بعض العلماء كلمة جامعة في هذا ( أنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ لم يكن في قلبه أحد سوى الله ) والمقصود كما تقول السيدة عائشة لما سئلت عن خُلقة ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قالت: ( كان خلقه القرآن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت