فهرس الكتاب
يتيما ً ( اليتم ) في اللغة: الانفراد..., يقال بيت يتيم أي لا مثيل له من الشعر.
وفي الاصطلاح:انفكاك الشيء عمن يعهده ويرعاه ...
** لكنه يختلف بعد ذلك اختلافا واسعًا ...
* ففي بني آدم: يطلق اليتم على من فقد أباه لأن مسألة الرعاية والعهد موكولة للأب.
* أما في الحيوانات: فإن النتاج من الحيوانات لا يعرف أباه , فيقال له يتيمًا إذا فقد أمه .
* أما الطير: فيشترك الذكر والأنثى في رعاية النتاج بعد خروجه , فلا يقال له يتيم إلا إذا فقد أبويه كلاهما.
ــ والأصل تخريج الآية السابقة على الحقيقة: وهو أنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان يتيمًا قطعًا, يتيم لفقده لوالده (عبد الله ) فلقد مات ونبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ حمل أي لم يولد بعد...
فهو يتيم حقيقة ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ , وكان يعرف بيتيم أبي طالب , لأنه انتهت كفالته إلى عمه أبي طالب هذا معنى تحتمله الآية...
ــ وتحتمل المعنى اللغوي اليتيم لا على المعنى الاصطلاحي.أنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان منفردًا عن قريش لا نظير له في قريش , وهذا قول لا نؤيده لكن المعنى مقبول وهو قول جيد , لكن قلنا لا نختاره لأنه يصرفنا عن معنى أهم وأعظم .... **ويؤيد هذا القول الذي ذهبنا إليه لا ما قيل مؤخرًا:
)أنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال في الحديث الصحيح:إني عند الله لخاتم النبيين وإن أدم لمجندل في طينته)
فيصبح معنى قول الله: { ألم يجدك يتيمًا فآوى} أي نشأت يتيمًا حقيقة
{ فآوى } آي آواك بأن جعلك تحت كفالة أمك , ثم تحت كفالة جدك , ثم تحت كفالة عمك , وفي كل الأحوال كان الله ـ - عز وجل - ـ يسخر قلوبهم لك , فضلًا عما كان الله ـ - عز وجل - ـ يعهدك به ويحيطك به من عناية , حتى أتم الله لك الفضل ببعثتك أيها النبي الكريم ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ....
{ ووجدك ضالًا فهدى}
{ ضالا } هنا أي متوقفًا ...