فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 4814

فلا تقهر ( والقهر) يكون بالقول والعمل , بخلاف) النهر) لا يكون إلابالقول , وهنا قال ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) ليبين القرب بينهما , وعلو منزلة كافل اليتيم...

ثم قال ـ - عز وجل - ـ: {وأمَّا السائل فلا تنهر} وهذه الآية مناسبة لقوله تعالى: { ووجدك ضالًا فهدى } ....

والبعض قد فهم أن المقصود بـ (السائل) هنا هو طالب المال , وهو لا ينصرف هنا إلى ذلك , فالسائل هنا السائل عن ( العلم ) المسترشد عنه لكن نقول من حيث اللغة تحتمل المعنيين تحتمل السائل الذي يطلب الصدقة من حيث العموم .. , وتحتمل بصورة أولية السائل عن العلم أو المسترشد عمومًا عن ضياعه في طريق أو ما أشبه ذلك أو المسترشد عمومًا, لكن كلمة { فلا تنهر} نقول جملة إن الدلالة العامة للآيات تدل على إنه يدخل بصورة أولية السائل عن ( العلم ) , ثم (المسترشد عن شيء فقده) وهذا معنى قوله: { فوجدك ضالًا فهدى} يعني قريب من هذا المعنى , ثم (السائل سؤال شفقة وإحسان) كطالب الأموال وطالب الصدقات وطالب الطعام يدخلون جملة , وهذا من عظمة بلاغة القرءان أن ألفاظه تكون يسيرة لكنها تحوي ضمنها معاني ثم قال ـ - عز وجل - ـ: {وأمَّا بنعمة ربك فحدث }

وهذه توافق قول الله ـ - عز وجل - ـ: {ووجدك عائلًا فأغنى}

فهم بعض العلماء أن (النعمة) المقصود بها هنا (النبوة) , ولا ريب أن) النبوة) أعظم النعم بالاتفاق , لكن القرينة هنا تدل على أنها نعمة (المال) لكن تدخل فيها كل نعمة , والمعنى هو إظهار إنه على يسر حتى لا يزهد فيه الفقير فلا يطلبه, أما التحدث بنعمة (النبوة) بالدعوة إلى الرب ـ - عز وجل - ـ ...

* والضابط في قضية الحديث عن النعمة:

ــ أن يكون وراء ذلك مصلحة شرعية , و يحسن بالمرء أن يحدث بنعم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت