فهرس الكتاب
أيها الإخوة المباركون هذا لقاء متجدد من برنامجكم [لطائف المعارف] لقاء هذا اليوم يحمل عنوان [ليلة القدر] نعلم جمعًا أن المسلمين في العشر الآواخر من شهر رمضان من كل عام يرتقبون هذه الليلة بداية نفصل ونؤصل على الوجه التالي الله جل وعلا يقول وقوله الحق: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} فهذا ظاهر الدلالة في أن القرآن ابتداء نزوله على الراجح في شهر رمضان ، وعندما نقول على الراجح لا نقصد أنه هناك شهر آخر لا ؛ نقصد أن المفهوم معنى قول الله جل وعلا: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} الراجح من معنى كلمة {أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} أي ابتداء نزوله ؛ لأن قول ربنا جل وعلا: {أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} يحتمل معنيين المعنى الأول وهو ما رجحناه: أن يكون ابتداء نزوله والمعنى الثاني: هو أن يكون نزوله جملة واحدة إلى السماء الدنيا إلى بيت العزة في السماء الدنيا والأول هو الأظهر ، نقول: قال الله جل وعلا: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} وهنا لم يحدد الله الليلة لكنه قال جل ذكره في سورة الدخان: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} فهذا وصف لتلك الليلة التي ابتدأ فيها نزول القرآن بأنها ليلة مباركة قال جل وعلا في سورة القدر: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} فنُعتت هذه الليلة بأنها مباركة في سورة ونُعتت بأنها ليلة القدر في سورة أخرى ، وقال جل ذكره في سورة الأنفال:وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم...