فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 4814

فيها خير من العبادة في ألف شهر ، هنا ننيخ المطايا الناس -أيها المبارك- إذا وجدوا رجلًا تغيرت حاله من فقر إلى عنى من ذل إلى جاه من وظيفة حقيرة إلى وظيفة مرموقة قالوا: فُتحت له ليلة القدر وهذا يعني أن فئامًا من الناس ما زالوا يربطون ليلة القدر بالمصالح الدنيوية المحضة ، وهذا خلاف المقصود من ليلة القدر ، فمعنى قول الله جل وعلا: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي: أن العبادة فيها خير من ألف شهر فتحري ليلة القدر الذي كان يصنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحث الأمة عليه وقال: (تحروها ، التمسوها في العشر الأواخر..) كل ذلك المقصود منه أن يقع من المرء عبادة لربه تبارك وتعالى علّ الله جل وعلا بتلك العبادة يقبلها منه فإذا قبلها الله من ذلك العبد فكأنه كُتب لذلك العبد أنه عبد الله جل وعلا ألف شهر أي أكثر من ثلاثة وثمانين عامًا وهذا في الميزان شيء عظيم ، وفي الكتاب شيء أعظم ؛ ولهذا ينبغي على المؤمن أن يستحضر أو يستصحب هذا الشأن العظيم وهو أنه يرجو الله جل علا بتلك الركعات والدعوات والتلاوات التي يقولها في ليلة القدر ويقوم بها أنها تُكتب له ، فإذا كُتبت له كأنه عبد الله جل وعلا ألف شهر فثقُل بذلك الميزان وحصُل على عفو الرحيم الرحمن.. أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تتمثل قول الله جل وعلا: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} فأمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن قدموا لنا الكثير من السنة والسيرة التي كانت تقع في طيات تلك الحجر المباركة ، أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها مثلها مثل غيرها من أهل الإسلام ترقب تلك الليلة تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا ويندبنا أن نتحراها ونلتمسها فتقول: (يا رسول الله أرأيت..) تخاطبه (..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت