فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 4814

أَمْرِي ثم ماذا قال؟ قال: {ذَلِكَ} الآن انحلت العقد ذلك الثقل لا حاجة لنا به خفف قال: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع} أتى بالتخفيف {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} وهنا تنجم فوائد: أنه قد يوجد في المفضول ما ليس عند الفاضل ؛ فالخضر - عليه السلام - قطعًا ليس أفضل من موسى لكن لديه علم ليس عند موسى ، وكذلك الله جل وعلا قسم الأمور بين عباده ولنبينا - صلى الله عليه وسلم - القدح المعلى والذروة العليا في كل خير وعلم ، لكن يجب أن يُعلم أن الإنسان أحيانًا قد يتعلم الأستاذ من طالبه و يتعلم الشيخ من تلميذه ويتعلم الوالد من ولده هذا كله قد يقع وقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر وعلى هذا الإنسان يكون حريصًا على التعلم ؛ لأنه إذا رُزق كبرًا أو أعطي كبرًا أو تلبس بالكبر -بتعبير أوضح أو أصح- تلبس بالكبر حال بين نفسه وبين تهذيبها وتعليمها والأمر كما قال الله: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} ، موسى والخضر خبر عجيب ونبأ غريب أخبر الله جل وعلا عنه ينجم عنه الكثير من المعاني والعطايا التي كل من تدبرها وجد فيها ما لا ينفد من العطايا إلا قليلا ، وهذا من دلائل عظمة هذا الكتاب الذي هو من عند الله

جعلني الله وإياكم من أهل الله وخاصته ،، وهذا ما تيسر إعداده وتهيأ إيراده حول نبأ (موسى والخضر) وصلى الله على محمد وعلى آله

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت