الذي يعنينا في هذا الأمر كله أن نعلم خبر هارون وأبنائه الثلاثة ،، بقيت رواية تاريخية تقول:إن (المأمون) ذات يوم رأته (زبيدة) أم ( الأمين) بعد مقتل أخيه (الأمين) الذي هو من أبناء (زبيدة) فلما رأته تمتمت بكلمات غير مفهومة فأصر عليها أن تخبره بما كانت تقول ، لكنها أبت فألح عليها إلحاحًا شديدًا فقالت: كنت أقول: (( قاتل الله الملاحَّة ) )فتعجب لماذا تقول هذه الكلمة وألح عليها مرة أخرى أن تخبره بالسبب ، فسبحان الله! ماذا قالت؟ قالت: إنني كنت مع أبيك - أي (هارون) - فغلبني -في لعبة بينهما- زوج وزوجته- فحكم عليّ بأمور -أي كلفها بتكليف- ، ثم إنني بعد ذلك غلبته وأصررت عليه وألححت عليه أن يطأ أمك (مراجل) فكان من وطئه لـ (مراجل) تلك الجارية أن حملت أمك بك وولدتك ، وكان على يديك قتل ابني فتأمل ماذا قال (المأمون) قال: (( قاتل الله الملاحّة ) )لأنه لما ألح عليها سمع منها هذا الخبر غير الحميد عن نفسه وعن أمه ، وعلى هذا العاقل لا يصر على الوصول إلى الأشياء التي يخفيها الله عنه ، فأحيانًا أمور إذا ظهرت وكشفت كان بودنا أننا لم نسمعها ..
أسمعني الله وإياكم كل خير في الدنيا والآخرة ،، هذا ما تهيأ إيراده وأعان الله على قوله حول (هارون الرشد وأبنائه) والله الموفق وصلى الله على محمد وعلى آله
والحمد لله رب العالمين،،،