فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 4814

لامست أسماعهم لكنها *** لم تلامس نخوة (المعتصم)

وفي بعض أبيات (أبي ريشة) نوع من المجازفة أوالغلو لأن التاريخ لا يحسن تطبيق أحداثه بمجرد نداء فالأحوال تختلف والمصالح تتباين والقوة من حال إلى حال تتغير ولا يمكن أن نطالب كل أحد معاصر بما خطه الأولون لأن العبرة بالمصالح العامة ليست العبرة بالحماسة فقط والنظرة إلى ما سبق ، لكن كما قلنا في دروس مضت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رأى خطواته في نصرة دين الله يرى أنه جليًا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقدم مصلحة الإسلام العليا فهو عليه الصلاة والسلام يخرج إلى عير قريش يوم بدر -مائة وأربعين كيلًا عن المدينة- مسافة بعيدة ، ونراه يوم أحد قرابة ست أو سبع كيلو عن المسجد النبوي ، ونراه في الخندق بعدها يدنو قليلًا من المسجد فجبل [سلع] الذي وقعت عنده غزوة الأحزاب دون أحد بكثير ، ثم نراه - صلى الله عليه وسلم - يأتي إلى مؤتة إلى أطراف الشام ، ثم نراه - صلى الله عليه وسلم - يأتي إلى خيبر ، ثم نراه بعد ذلك عليه الصلاة والسلام يفتح مكة ..إذن القرارات كانت تختلف من حالة إلى حالة والعاقل يحكم العقل وينظر أبن المصالح ، وفي قليل أمره وكثيره يفيء إلى صحيح النقل إلى صرييح الكاتب إلى صحيح السنة إلى الأيام النضرة والسيرة العطرة من سيرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - فيقتبس من سناها ويسير على منوالها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت