فهرس الكتاب
المعتصم) من غرائب ما يمكن أن يقال عنه أنه يسمى [المثمَّن] أو [المثمِّن] وإن شئت جعلتها سم فاعل وإن شئت جعلتها اسم مفعول فكل يؤدي إلى المعنى الذي نريد إيصاله إليك ، ( المعتصم) ثامن خلفاء بني العباس ، حكم ثمانية سنين ثمانية أشهر ثمانية أيام ، خلّف ثمانية ذكور وثمانية إناث ، ولد في برج العقرب وهو البرج الثامن في البروج المعروفة .. هذا كله جعل الناس يقولون إنه [المثمِّن] وهو قطعًا أو وهو ثابت أنه ثامن خلفاء بني العباس ، كانت بينه وبين (دعبل الخزاعي) أحد شعراء آل البيت المشاهير ليس من آل البيت لكنه كان يحبهم ويمدحهم ويتشيع لهم ، فكان بينه وبين (المعتصم) أنفة وفجوة ونفرة بتعبير أوضح ، قد تقول كيف يكون (دعبل) شاعرًا لآل البيت و (المعتصم) من آل البيت؟! لكن أقصد أنه كان شاعرًا للعلويين خاصة من آل البيت ،، (دعبل) يقول في حق (المعتصم) :
ملوك بني العباس في الكتب سبعة *** ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة *** خيار إذا عدوا وثامنهم كلب
وهو بيت ظاهر الهجاء والسخرية من (المعتصم) الخليفة العباسي المعروف ، لكن أهل الصناعة الجهادية يحمدون ومعهم المسلمون جميعا لـ (المعتصم) ما صنعه في وقعة [عمورية] يوم أن نادته تلك المرأة (( وامعتصماه ) )فأجابها وأغاثها ورفع الله به لواء الإسلام آن ذاك ، وهو ما خلده (أبو تمام) في بائيته المشهورة::
السيف أصدق إنباءً من الكتب *** في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في *** متونهن جلاء الشك والريب
وهي قصيدة قالها (أبو تمام) الشاعر العباسي المعروف يمدح فيها (المعتصم) ويخلد وقعة [عمورية] ، وقد وصل الأمر في عصرنا هذا إلى أن حاول (عمر أبو ريشة) وهو شاعر سوري معاصر له أبيات في هذا شهيرة تتكلم عن وضع المسلمين الحالي مقارنة بـ (المعتصم) وهو القائل:
رب (وامعتصماه) انطلقت *** ملء أفواه البنات اليُتّم