فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4814

وهذا لقاء متجدد معكم ضمن برنامجكم [[لطائف المعارف] ] وقد تبين مما سبق وسلف أن كل حلقة تحمل عنوانا نأخذ من خلاله بنظرة موسوعية ما يمكن أن نلتقطه من هنا وهناك من وقفات إيمانية أو تاريخية أو معرفية أو غير ذلك مما يتسنى و يفتح الله في الحديث عنه ،، لقاؤنا اليوم يحمل عنوان قول الله جل وعلا: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} هذه الآية ذكر أهل العلم من المفسرين أن سبب نزولها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما حكا عبدالله بن مسعود - رضي الله عنهم - مر صلوات الله وسلامه عليه على نفر من يهود ، فقال بعضهم لبعض: سلوه ،،لا تسألوه ،، سلوه فأجمعوا أمرهم أن يسألوه فقالوا: يا أبا القاسم وهم لا ينادونه بلفظ النبوة لأنهم -أبعدهم الله- لا يقرون بنبوته قالوا:يا أبا القاسم ما الروح؟ فاتكأ - صلى الله عليه وسلم - على عسيب نحل قال ابن مسعود فعلمت أنه يوحى إليه ثم تلا: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} قبل أن أشرع في هذا أبين أن قول الله جل وعلا: { مِنْ أَمْرِ رَبِّي } كل شيء بأمر الله وخلقه لكن { مِنْ أَمْرِ رَبِّي} أي من العلم الذي اختص الله جل وعلا به لنفسه ولم يكل إن هذا الأمر لم يعطه لأحد لا ملكًا مقربا ولا نبيًا مرسلا هذا معنى قول الله: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ما الروح؟ الروح مخلوق من مخلوقات الله أودعها الله جل وعلا أجسادا فبالروح مع الجسد تدب الحياة ، والروح ثبت علميًا وشرعيًا على النقل والعقل والاستقراء أن لها أطوارًا مع الجسد ، الطور الأول: أن الأرواح خُلقت قبل الأجساد ، أبونا آدم - عليه السلام - خُلق جسدًا قبل أن يُخلق روحًا وقد خُلق آدم عبر مراحل ثلاث بيناها في لقاءات سبقت: [الترابية - والطينية - والفخارية] ثم نفخ الله جل وعلا فيه من روحه وإضافة الروح هنا إلى رب العزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت