نعود للمقصود.. فنقول إن الطور والجودي جبلان ذكرهما الله جل وعلا نصًا في كتابه ، ثم هناك جبال لم تُذكر في القرآن ذُكرت في السنة ومنها جبل أحد وهذا الجبل يقع في شمال المدينة وقيل إنه سمي أحد لتفرده عن الجبال وقد خصصنا لقاءً تامًا عنه ، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتقى ذلك الجبل صعد عليه وكان معه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل فرحًا بهم فقال - صلى الله عليه وسلم -: (اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) وهذا من الغيب الذي أطلع الله جل وعلا نبيه - صلى الله عليه وسلم - عليه فقد مات عمر وعثمان كما اخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - شهيدين ، فأحد جبل ذكر في السنة ولم يُذكر في القرآن ، كذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: (المدينة حرم من عير إلى ثور) فحدد - صلى الله عليه وسلم - حرم المدينة شمالًا وجنوبًا بجبلين هما [جبل عير وجبل ثور] أما جبل عير فسمي بهذا الاسم لاستواء قمته فأشبه بظهر الحمار ، أما جبل ثور فاختلف الناس فيه وبعض الناس لمجرد أنه لم يعلم بهذا الجبل نفاه وقال إنه لا يُعرف إلا في مكة وهذا بعيد عن الصواب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هنا لا يحدد مكة وإنما يضع حدود ومعالم حدود حرم المدينة فحدودها الشرقية والغربية مقطوع به لوجود الحرتين وقد ورد في الحديث (مابين لابتيها) فبقي الشمال والجنوب فحدده - صلى الله عليه وسلم - بعير وثور فعير في الجنوب ولا خلاف في تحديده ، لكن الخلاف في تحديد ثور إلى يومنا هذا ، فبعض العلماء يرى ما يسمى الآن في المدينة بـ [جبل الخزان] لأنه قد بُني عليه خزان وآخرون يقولون إنه من جهة أحد من الشمال وآخرون قولون إنه في طريق ما يسمى بـ [طريق الخليل] اليوم في الزاهد إلى سد الغابة يأتي على اليمين قالوا هذا الجبل وأكثر من أدركت من المعاصرين -رحمهم الله- ممن لهم دُربة وصناعة جغرافية أكثر من غيرهم وقد أدركوا أقوامًا يُظن بهم معرفة هذا الجبل يذهبون إلى