فهرس الكتاب
وذكرُ الحج بعد قولهِ مواقيت لناس ذكرُ خاص بعد عام فالحجُ يدخلُ في قول اللهِ جل وعلا (مواقيتُ لناسِ )
ومواقيت: جمعُ ميقات كما أنّ مواعيد جمعُ ميعاد والميعادُ بمعنى الوعد والمواقيتُ بمعنى الوقت .
(هي مواقيتُ لناسِ )
الزكاة تُعرف بالأهلة إذا حال الحول ، العدد لنساء تُعرف بالأهلّة ، ما يكونُ بين الناس من إيجار يكونُوا عن طريق الأهلّة جميعُ مصالح الشرع مُعلّقة بالأهلّة وقد مرّ معنا أنّ المصالح الدُنيوية المحضة هذي مُعلّقة بالشمس وأمّا المصالح الشرعية مُعلّقة بالهلال .
والشمس والقمر كلاهُما آيتان من آيات اللهِ يُقالُ إذا ثُنيا القمران .
لماذا أفرد اللهُ الحج ؟
العرب جرت عادتُها في الشيء الذي تملكُهُ وتعرفهُ من قبل أن تُقدّم وتُؤخّر فيهِ .
فالزكاةُ والصلاة لم يكُن للعربِ عهدٌ بها فلهذا لا تملكُ تغييرها أمّا الحج فكانت العربُ تعرفُهُ قبل ماذا ؟ قبل الإسلام كما كانت تعرف الأشهُر الحُر م قبل الإسلام وقد أدخلُ التقديم والتأخير والزيادة و النُقصان في الأشهُر الحُرم ولذالك قال الله ( إنّما النسيء زيادةٌ في الكُفر ) فحتى لا يحصل إلى أشهُر الحج ما وصل إلى الأشهُر الحُرم قال اللهُ جل وعلا أفرد الحج لوحدهِ فقال ( يسألونك عن الأهلّة قُل هي مواقيتُ لناسِ والحج ) وكنوعٍ من التوطئة والتمهيد لماذا ؟ لما يأتي بعدها .
ثُمّ قال ربُنا:
( وليس البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنّ البر من أتقى وأتوا البيوت من أبوابها )
أي ُ شيء تطلبُهُ أيُها المُبارك على غير وجههِ هذا من إتيان البيوت من ؟ من ظهورها فإذا طلبتهُ من وجههِ هذا من إتيان البيوت من أبوابها .
فماذا يقولُ ربُنا:.