ما الذي يختلف إذا قُلنا تعود على التمتُع ــ والآن يعني يُشاهدني الكثير حتى يضبط المسألة ــ إذا قُلنا أنها تعود إلى التمتُع فمعنى قول الله ِ (ذالك لمن لم يكُن أهالهُ حاضري المسجد الحرام ) يُصبح ليس على أهل مكة ماذا ؟
إذا كانت ذالك تعودُ على التمتُع فقال الله ( ذالك لمن لم يكُن أهالهُ حاضري المسجد الحرام ) يُصبح لا يجوز لأهل مكة أن يتمتعُوا يُصبح المعنى ليس لأهل مكة أي تمتُع فيُصبح هم مقصورُون على نُسكين إفراد وقران .
وإذا قُلنا ( ذالك ) عائدة على ما يترتب على التمتُع على الهدي أو الجزاء الذي هو الصيام بدلًا منهُ فيُصبح قول الله ذالك الجزاءُ على من لم يكُن أهلهُ حاضري المسجد الحرام يُصبح لهم التمتُع وليس عليهِم هدي وليس عليهم هدي لكن الكرامة لهم لأنهُم من أهل الحرم ليس عليهم هدي [ واضح ] فيُصبح يحقُ للمكي أن يتمتع إلا أنهُ يفترق عني وعنك ممّن يأتي من الآفاق أنهُ لا هدي عليه وهذا كُلهُ في تحرير معنى كلمة أو عودة الإشارة في ذالك تحرير كلمة الإشارة في ذالك .
(ذالك لمن لم يكُن أهالهُ حاضري المسجد الحرام ) وقد قُلتُ في درسٍ خلى أن المسجد الحرام هُنا المقصُودُ بها مكة وليس الحرم وما الفرق ؟
الفرق يتضح جليًا في ماذا ؟ لو جاءك شخصٌ من أهل مكة على القول إنّ ذالك تعودُ على الجزاء فجاءك رجُلٌ يسكُن في الشرائع فإذا قُلنا أن المسجد الحرام يعودُ على الحرم فيُصبح ممن يسكنون الشرائع في الحل خارج الحرم عليهم ماذا ؟ عليهم هدي لأنهُم ليسُ من الحرم ،
لكن لو قلنا أن المسجد الحرام هنا مكة ليس عليهم هدي لأن الشرائع من مكة وإن كانت ليست من الحرم [ واضح ]
عندنا حي في المدينة اسمهُ العزيزيه بينهُ وبين حدود الحرم شارعٌ واحد فهؤلاء خارج الحرم لكنّهُم من سُكان المدينة [ واضح هذا ]